مرتضى الزبيدي

575

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

يزني وهو مؤمن » ، وما أراد به نفي الإيمان الذي يرجع إلى علوم المكاشفة كالعلم باللّه ووحدانيته وصفاته وكتبه ورسله ، فإن ذلك لا ينفيه الزنا والمعاصي ، وإنما أراد به نفي الإيمان لكون الزنا مبعدا عن اللّه تعالى موجبا للمقت ، كما إذا قال الطبيب : هذا سم فلا تتناوله فإذا تناوله يقال : تناول وهو غير مؤمن لا بمعنى أنه غير مؤمن بوجود الطبيب ، وكونه طبيبا وغير مصدق به بل المراد أنه غير مصدق بقوله أنه سم مهلك ، فإن العالم بالسم لا يتناوله أصلا ، فالعاصي بالضرورة ناقص الإيمان ، وليس الإيمان بابا واحدا بل هو نيف وسبعون بابا . أعلاها شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأدناها إماطة الأذى عن